قرر أربعة من الرجال أن يتوقفوا عن الكلام و ويتأملوا في خلق الله ويذكروا الله بكل صمت وبدون أن يتحدثوا لمدة معينة
أشعلوا شمعة كرمز لممارستهم وبدأوا في التفكر والتأمل والذكر: ومع حلول الظلام، اهتزت الشمعة فسقطت ثم انطفأت.
قال الرجل الأول: ” لقد انطفأت الشمعة”.
قال الرجل الثاني: “لا ينبغي علينا أن نتحدث!”.
قال الرجل الثالث: “لماذا تحدثتم أنتما الاثنان؟”.
أما الرابع فضحك وقال: “ها.. أنا الوحيد الذي لم يتحدث”.
يقال أن 95% من الحديث في العادة يتناول موضوعين اثنين فقط:
1- الرد على الشخص الذي يتحدث.
2- الحديث عن أشياء خارج عن نطاق الموضوع
تشتت الرجل الأول بحدث خارجي وشعر بأنه مجبر على الإشارة إليه، كان بإمكانه أن يعيد إشعال الشمعة فقط.
الرجل الثاني ذكر الجميع بقاعدة تم اختراقها بالفعل، كان بإمكانه أن يلتزم الصمت ويواصل التأمل.
عبّر الرجل الثالث عن غضبه، كان بإمكانه أن يظل هادئًا.
الرجل الرابع دفعه غروره للحديث، كان بإمكانه أن يستمتع بنجاحه في صمت.
الشيء المشترك بين الأربعة هو أنهم تبادلوا أفكارهم بدون تصفيتها، لم تضف أي من أفكارهم أي تحسن على الموقف الراهن. لو كان هناك رجل خامس، رجل أحكم منهم، إليك ما كان سيفعله: كان سيظل صامتًا ويستمر في التأمل.
وفي فعله هذا، لكان أظهر لكل واحد من الرجال الأربعة الآخرين تقصيرهم بدون التفوه بكلمة واحدة.
كلما تحدثت أكثر كلما زادت فرصة أن تقول شيئًا غبيًا.
كلما تكلمت أقل، كلما استطعت أن تسمع أكثر. السماع يقود للتعلم.
الأكثر من ذلك، حينما لا تتحدث فسيكون لديك وقت لمراقبة الموقف حتى تتسنى لك اللحظة التي يكون من المهم فيها فعلًا أن تقول شيئًا..
تحدث فقط عندما تتأكد أن لما تقوله تأثير إيجابي كبير، وإلا فالصمت هو عين الحكمة
فكلما تحدثت أقل كلما أصبحت أذكى. والعكس بالعكس، كلما أصبحت أذكى كلما تكلمت بشكل أقل.
———–
منقول مع بعض التعديل