أبيات من داخل السجن

قصيدة من داخل السجن 

أبيات شعرية  معبرة قالها أحد ضحايا سجن بوسليم في ليبيا والذي راح ضحيته أكثر من 1200 سجين في يوم واحد.

هذه القصيدة قالها الشيخ عبد الله جمال  رحمه الله ردا على مراسلات زملائه في قاطع “ج” من سجن أبي سليم، بطرابلس ليبيا، بعد أن نقل إلى قاطع “ب” ، إذ أن سجن أبي سليم مقسم إلى ثلاثة أقسام : “أ” و “ب ” و “ج”.

يقول:

حمداً لمن سجدت له الأَقمارُ *** والشمس والأَملاك والأَخيارُ

ثم الصلاة على النبي محمد *** من أَشرقت بقدومه الأَنوارُ
يا من حَلَلتُم بالسجون تحيةً *** مني إِليكم أَيها الأَحرارُ
أَنتم وربِّ البيت في حريةٍ *** هيهات يَعدِلُ وزنها الدينارُ
يا إِخوتي ليس السجينُ هو الذي *** عنَّتْه أَغلالٌ لهم وجدارُ
ليس السجين هو الرهينُ بعُزْلةٍ *** ويُصَدُّ عنه الأَهلُ والزُّوارُ
كلا ولا هو من يُصَفَّدُ جسمُه *** بحديدهم وتُحيطُه الأَسوارُ
إِنَّ السجينَ هو المُكَبَّلُ بالهوى *** والعقلُ منه مُقَّيدٌ مُحتارُ
إِنَّ السجين هو الأَسيرُ لشهوةٍ *** مَلَكَتْهُ عبداً والهوى غدَّار
أَيُعَدُّ في السجن الذي هو عابدٌ *** في خلوة كي تُوضَعَ الأّوزارُ
أَنتم إِذاً والله أَحرارٌ وإِنْ *** ضُرِبتْ عليكم عُزلةٌ وحِصارُ
يا أَيها الأَحبابُ إِنَّ فِراقَكم *** كالنّار ما بلغته بل هو نارُ
والله ما سالت لسجني دمعةٌ *** رُغم العذاب وإِنني صبَّارُ
لكنما دمعي لأَجل فِراقكم *** وبِعادكم يا إِخوتي مِدْرارُ
لا فرق بين قواطعٍ وقواطعٍ *** جُورٌ بها قد عمَّ واستكبارُ

Leave a Comment

4 × two =

شارك