ـ جَدَّدَ مع بعض الأهالي مسجد «جادو»، وأنشأ مع والده المدرسة البارونية في يفرن عام (1332هـ/1904م)، ثم

ـ انتخب في «مجلس المبعوثان» ممثلا عن الجبل في سنة 1326هـ/1908م، فسافر إلى تركيا حيث أقام بها إلى سنة 1329هـ/1911م، ثم عاد لبلده. وعندما احتلت إيطاليا ليبيا سنة 1911م، قاد مع غيره من الزعماء معارك الجهاد ضد الاستعمار الإيطالي في غرب ليبيا.
ـ اختير رئيسا لأول حكومة وطنية في ليبيا، بعد أن أَجْبَرَتْ إيطاليا تركيا علىٰ سحب قواتها العسكرية من ليبيا، بعد معاهدة «أوشي لوزان» في سنة 1330هـ/1912م. استمر في مقاومته للاحتلال إلى أن تآمرت عليه الدول الكبرى سنة 1338هـ/1920م، فأخرجته من ليبيا، ومنعته من دخول أي بلد عربي، فبقي منفيا في فرنسا مدة أربع سنوات.
ـ حصل في سنة 1343هـ/1924م على إذن من الشريف حسين (أمير الحجاز) لتأدية فريضة الحج، فسافر إلى مكة، ومنها توجه إلى عُمان، حيث اسْتُقْبِلَ استقبالا رسميا وشعبيا، وعاش فيها متنقلا بين عُمان والعراق إلى آخر أيام حياته.
ـ قام بعدة إصلاحات وإنجازات في عُمان، أهمها إزالة الخلاف القائم يومئذ بين السلطان تيمور بن فيصل، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي، وبثّ روح الإخاء بين العمانيين، وقد وثق فيه كلا منهما. عَيَّنَهُ الإمام الخليلي رئيسا لوزارته، وفَوَّضَ إليه مهمة الرقي بالإمامة، فقام بتنظيم أمور الدولة خير قيام، وبنى المدرسة البارونية في «سمائل»، وعَيَّنَهُ السلطان سعيد بن تيمور مستشارا خاصا له.
ـ ابتلاه الله تعالى (مدة إقامته بعمان التي تجاوزت خمسة عشر عاما) بحُمّى الملاريا، تَرَدَّدَ خلالها بين عُمان والعراق للعلاج، وسافر إلى الهند للعلاج أيضا، لكن المنيةَ عاجلته، فتوفي يوم 1 مايو 1940م بعد ساعات من وصوله إلى «بومباي».
ـ عاش الباروني حياة مليئة بالكفاح من أجل الدفاع عن الدين والقيم والأخلاق، والوحدة الإسلامية، وساهم بيده ولسانه وقلمه في إصلاح حال الأمة، في كل مكان حَلَّ فيه.